إن وتر العرقوب حبل قوي يصل عضلة الساق بالعقب. ويمكن الإنسان من توجيه القدم للأسفل ومن رفع العقب، وهو يدفع الشخص للأعلى عند المشي أو الركض.
ومن الممكن أن تتطور بعض الشقوق في ألياف الوتر من فرط الاستخدام (الركض مثلا). والتروية الدموية ليست جيدة جدا للوتر، ولا يقوم بإصلاح نفسه. وبالنتيجة يصبح الوتر وتبطينه مؤلما ومنتفخا. وهذا التنكس للوتر يسمى المرض الوتري، بينما يسمى التهاب التبطين بالتهاب غمد الوتر.
وأحيانا يتمزق الوتر كليا. حيث تحدث تمزقات وتر العرقوب عادة في أوتار قد ضعفت، وتحدث عند شد الوتر فوق مداه. وهذه الحالات تحدث عادة عند رجال في متوسط العمر بينما يلعبون رياضات مثل الاسكواش.
كيف يكون الشعور؟
عند تمزق وتر يشعر الشخص بكسر أو فرقعة، ومن ثم بألم حاد في مؤخر الكاحل. ويشعر الشخص بأنه قد رفس أو حتى أطلق عليه شيء، ويكون المشي صعبا جدا. أما في التمزق الجزئي فقد يمكن تحريك القدم ويحدث تورم خفيف فقط. وفي مرض الوتر يشعر بالألم في منطقة واحدة من الوتر، وهذا قد يحدث خلال نشاط أو بعده. إما إن تطورت المشكلة فقد يشعر بالألم عند الراحة أو حتى في الليل. وقد يشعر بالألم فقط عند لبس الحذاء، مما يدل على أن المشكلة في ارتباط الوتر بعظم العقب.
التشخيص
يمكن بالتصوير فوق الصوتي إظهار إصابة الوتر أو تنكسه. ويمكن أيضا استخدام تصوير الرنين المغنطيسي. أما تصوير أشعة إكس فيمكن استخدامه لكشف وجود مشاكل أخرى في عظم العقب.
الجراحة
الإنضار وإعادة إنشاء الوتر
إن كان التنكس صغيرا، يمكن تحريض مناطق من الوتر على إصلاح نفسها. حيث تجرى شقوق صغيرة على الوتر خلال جراحة التنظير المفصلي، مما يحرض نمو الأوعية الدموية فيها وينتج عنه نشاط شفائي.
إعادة إنشاء الوتر
إن تمزق الوتر كليا، يجرى قطع في مؤخر العقب وتخاط نهايتا الوتر إلى بعضهما البعض.
وفي حالة المرض الوتري الشديد، تزال المناطق المتدهورة من الوتر، وتستعمل أنسجة أخرى (جزء آخر من وتر العرقوب أو وتر من الأصبع الكبيرة) لاستبدالها. ويوصل النسيج الجديد إلى القسم المقطوع من وتر العرقوب، وتستعمل غرزات لتثبيته في المكان.
ويجب لبس جبيرة ولمدة تصل إلى ستة أسابيع بعد العملية، وبعدها تلبس جزمة دعامة خفيفة للمشي. وقد يحتاج الشخص إلى اثني عشر أسبوعا قبل القدرة على وضع الثقل كله على القدم. ويمكن العودة للرياضة بعد ستة أشهر، لكن قد يتطلب اثنا عشر شهرا قبل استعادة القوة كاملة.